الشيخ الطوسي

559

التبيان في تفسير القرآن

بناء وغواص ( 37 ) وآخرين مقرنين في الأصفاد ( 38 ) هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ( 39 ) وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ) * ( 40 ) احدى عشرة آية . قرأ ابن كثير وحده " بالسؤق " مهموزة . وقال ابن مجاهد : الرواية الصحيحة عنه " بالسوق " على فعول ، ولما ضمنت الواو همزها ، مثل وفيت وأفيت ، فهذه رواية قنبل . وقرأ البزي " بالسوق " مثل أبي عمرو ، جمع ساق مثل باح وبوح . والباحة والصرح والعرصة والفناء واحد . ومثله قارة وقور للخيل الصغير . ومن همز سوق فعلى لغة من قال : ( أحب المؤفدين إلى موسى ) ، فهمز انشده أبو الحسن لأبي حبة النميري ، ولأنه لما لم يكن بينها وبين الضمة حاجز صار كأن الضمة عليه فهمز . اخبر الله تعالى انه وهب لداود سليمان . فقال " نعم العبد " كان سليمان " انه أواب " أي رجاع إلى طاعة الله وطلب ثوابه . وقوله " إذ غرض " يجوز أن يتعلق بقوله " نعم العبد " أي نعم العبد حين عرض عليه ، ويجوز أن يكون العامل فيه واذكر يا محمد إذ عرض على سليمان " بالعشي " يعني آخر النهار * ( الصافنات الجياد ) * والصافنات جمع صافنة ، قال ابن زيد : صفن الخيل قيامها على ثلاث مع رفع رجل واحدة . يكون طرف الحافر على الأرض وقال مجاهد : صفون الفرس رفع احدى يديه حتى يكون على طرف الحافر صفنت الخيل تصفن صفونا إذا وقفت كذلك قال الشاعر : الف الصفون فما يزال كأنه * مما يقوم على الثلاث كسيرا ( 1 )

--> ( 1 ) مر في 7 / 319